كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

48

محقق اردبيلى ( فارسى )

المجتهدين الّا انّ له فى بعض المسائل تفرّدا بالفتوى لعلّها مخالفة لاجماع الاصحاب ، كما يشهد بذلك النظر فى فتاويه فى شرح الارشاد . « 1 » * * * * قال التويسركانى فى لئالى الاخبار : لؤلؤة فى احوال المقدس الاردبيلى و شدة تقويه و زهده ، و فى بعض كراماته و سبب كشف المقامات و الكرامات له ، و فى قصّة مباحثته مع موسى كليم اللّه عليه السّلام فى محضر النبى صلى اللّه عليه و آله . قال فى الانوار : ان المولى الاردبيلى كان من سكان النجف الاشرف و من جملة ورعه انه كان يستأجر دابّة من النجف و يأخذها من صاحبها و يمضى الى زيارة الكاظمين و العسكريين عليهما السّلام فاذا أراد الرجوع ربما أعطاه بعض أهل البغداد من الشيعة كتابة ليوصلها إلى بعض أهل النجف فيضع الكتابة فى جيبه و يسوق الدابّة و هو يمشى من بغداد الى النجف و يقول : إن صاحب الدابّة لم يأذن لى فى حمل هذه الكتابة على دابّته . و كان رحمه اللّه اذا خرج من منزله يضع على رأسه عمامة كبيرة لاجل كل من طلب منه عمامة أو مقنعة قطع له من تلك العمامة فاذا رجع الى المنزل ربما بقى على رأسه منها ذراع أو أقل . اقول : قد روى أوثق مشايخى العظام المرحوم الملا محسن التويسركانى رحمه اللّه أن المقدس الاردبيلى كان فى اوان تحصيله منفردا فى حجرة فشاق واحد من الطّلاب الى أن يشاركه فى الحجرة فلم يرض فالحّ كثيرا و بالغ فى الاصرار حتى رضى مشروطا على أن لا يطلّع أحدا على ما يطلّع عليه من حالاته ، فقبل الرجل و كان عنده زمانا فاتفق لهما ضيق المعاش بحيث لا يقدران على قوت لا يموتان به حتى ظهر آثار ذلك فى بشر الرجل و عرض عليه الضعف و الانكسار فعبر عليه رجل او ورد عليه و رآى حاله فاستفسر عن سببها فكتم الرجل

--> ( 1 ) . طرائف المقال ، ج 2 ، ص 399 .